محمد أمين المحبي
36
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وقد أثبتّ له ما يقوم بالحجّة . فمن ذلك قوله من قصيدة يمدح بها الشريف حسن بن أبي نمىّ « 1 » : بدت تجرّ ذيول التّيه والخيلا * في روضة العجب حتى قلت حىّ على خود تجرّد بيضا من لواحظها * فتترك الأسد في ساحاتها قتلا « 2 » وتنثنى بقوام زانه هيف * فتخجل الغصن تعديلا كذا ميلا ما أطلعت لي هلالا من مبرقعها * إلّا وعاينته بدرا فلا أفلا ولا رنت لي بلحظ فترة كسلا * إلّا وقد بعثت خوف الحشا رسلا يا حسنها من فتاة حلّ مبسمها * ظلم يفوق على لذّاته عسلا ورصّعته لآل حول منبتها * زمرّد الوشم يا للّه ما فعلا « 3 » ناديتها ورماح الحىّ معلنة * يا ظبية الحىّ هل ما يبلغ الأملا « 4 » لواله عبثت أيدي الغرام به * أما ترى شأنه أن يبدع الغزلا قالت صدقت ولكن ذاك توطئة * لمدح أفضل من في الأرض قد عدلا السيّد الحسن الملك الهمام ومن * تراه بالحقّ للجوزاء منتعلا سلطان مكّة حامى البيت من شهدت * بعدله الأرض لمّا مهّد السّبلا
--> ( 1 ) الشريف حسن بن أبي نمى محمد بن بركات الحسنى ، شريف مكة . ولد سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة . واستقل بسلطنة الحجاز بعد موت أبيه أبى نمى ، سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة ، فقام بها خير قيام . وكان صاحب فضل باهر ، وأدب غض ، ومحاضرة فائقة ، واستحضار غريب . توفى سنة عشرة بعد الألف . خبايا الزوايا لوحة 82 ب ، خلاصة الأثر 2 / 2 ، خلاصة الكلام 56 - 61 ، ريحانة الألبا 1 / 388 ، سمط النجوم العوالي 4 / 351 - 361 . وقصيدة الطبري في : خلاصة الأثر 2 / 459 ، 460 . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « في ساحاتها قتلى » . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « من فعلا » . ( 4 ) في ب : « يا طبية هل ما يبلغ الأملا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .